أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
140
معجم مقاييس اللغه
أمل الهمزة والميم واللام أصلان : الأول التثبُّت والانتظار ، والثاني الحَبْل من الرَّمل . فأمّا الأول فقال الخليل : الأمل الرَّجاء ، فتقول أمَّلتُه أُؤَمِّله تأميلًا ، وأَمَلْتُه آمُلُه أَمْلًا وإمْلَةً على بناء جِلْسَة . وهذا فيه بعضُ الانتظار . وقال أيضاً : التأمُّل التثبّت في النّظر . قال « 1 » : تَأَمَّلْ خَليلِى هَلْ تَرَى مِن ظعائنٍ * تَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ من فوق جُرْثُم وقال المرار : تَأَمَّلْ ما تَقُولُ وكُنْتَ قِدْماً * قُطَامِيًّا تأمُّلُهُ قليلُ « 2 » القُطَامىّ : الصَّقْر ، وهو مُكتَفٍ بنظرةٍ واحدة . والأصل الثاني قال الخليل : والأمِيلُ حبْلٌ من الرمل معتزِلٌ معْظَمَ الرّمل : وهو على تقدير فَعِيل ، وجمْعُه أُمْل . أنشد ابنُ الأعرابىِّ : * وقد تجشَّمت أمِيلَ الامْلِ * « 3 » تجشَّمت : تعسَّفت . وأمِيل الأُمُلِ : أعظَمُها . وقال : فانصاعَ مذْعُوراً وما تَصَدَّفَا * كالبَرْقِ يجتازُ أَمِيلًا أَعْرَفَا « 4 » قال الأصمعىّ : في المثل : « قد كان بينَ الأميلَين مَحَلّ » ، يُراد قد كان في الأرض متّسَعٌ .
--> ( 1 ) هو زهير ، في معلقته . ( 2 ) البيت وتفسيره في اللسان ( قطم ) بدون نسبة . ( 3 ) سكن ميم « الأمل » للشعر . ( 4 ) البيت في اللسان ( أمل ) .